تومض مربّعات بترتيب معيّن، فأعد الضغط عليها بنفس الترتيب. يزداد الطول بعد كل جولة صحيحة، وينتهي الاختبار بعد خطأين.
يقيس مدى الذاكرة العاملة المكانية: أطول سلسلة من المواضع تستطيع الاحتفاظ بها في ذهنك ثم استرجاعها بترتيبها الصحيح بعد ثوانٍ قليلة.
والذاكرة العاملة ليست هي الذاكرة التي تتذكّر بها عشاء أمس. هي المساحة المؤقتة التي يعمل فيها عقلك الآن: حين تحفظ رقم هاتف حتى تكتبه، أو تتابع خطوات مسألة في رأسك. سعتها محدودة، وتُفرَّغ بسرعة، وهي التي تُستهلك حين تشعر أن ذهنك «امتلأ».
شبكة من ستة عشر مربّعاً. تومض ثلاثة منها بالتتابع، فتضغط عليها بنفس الترتيب. إن أصبت، ازداد الطول موضعاً واحداً في الجولة التالية، وهكذا حتى تُخطئ. ولك محاولتان قبل انتهاء الاختبار، ونتيجتك هي أطول تسلسل أتممته صحيحاً.
لو قَبِلنا المواضع بأي ترتيب لقِسنا التعرّف المكاني وحده — أي «هل رأيت هذا المربّع؟». واشتراط الترتيب يضيف عنصر التسلسل، فيصير على ذهنك أن يحفظ الموضع وموقعه في السلسلة معاً، وهذا أقرب إلى ما تفعله الذاكرة العاملة في الاستعمال الحقيقي.
لأن أي اختبار تصاعدي ينتهي بالفشل حتماً — فالطول يزداد حتى تعجز. ولو أنهاه أول خطأ لكانت لحظة سهو واحدة كافية لإسقاط نتيجتك كلها. ومحاولتان تكفيان لتصفية السهو العابر، بلا أن تُطيلا الاختبار حتى يملّ.
لأن وميض المربّع نفسه مرتين يبدو خللاً في العرض لا جزءاً من النمط، فينشغل اللاعب بالشكّ في الشاشة بدل الحفظ. واستبعاد التكرار يزيل هذا الالتباس بلا أن يغيّر ما نقيسه.
الذاكرة العاملة أشدّ تأثّراً بالحالة اللحظية من كثير من القدرات الأخرى — النوم، والانتباه، والضجيج حولك، وحتى ترتيب المواضع الذي صادفته في تلك الجولة. فتفاوت موضع أو موضعين بين محاولة وأخرى أمر معتاد، ولا يعني أن شيئاً تغيّر فيك.
نعم، يعمل مباشرة في المتصفح على الجوال والحاسوب بلا تحميل ولا تسجيل. وتسجيل الدخول اختياري، وفائدته حفظ نتائجك ومتابعة تغيّرها من أي جهاز.