شكلان: أحدهما مرجع، والآخر هو نفسه بعد إدارته — أو معكوسه بعد إدارته. أدِره في ذهنك وقارن. عشرون محاولة بزوايا مختلفة، بلا لغة ولا ألوان.
يقيس الإدراك المكاني — قدرتك على إدارة شكل في ذهنك ومقارنته بآخر.
وهي قدرة مستقلّة عن الاستدلال المنطقي: من يبرع في استخراج الأنماط في المصفوفات قد يعجز عن الدوران، والعكس صحيح. ولهذا لها محورٌ خاص بها في هذا الموقع لا تشاركه غيرها.
هذه أطرف ما في الاختبار. حين قِيس أول مرة عام ١٩٧١ كانت النتيجة مفاجئة: الزمن يتناسب طردياً مع مقدار الدوران المطلوب — شكلٌ مُدار ١٨٠° يستغرق ضعف ما يستغرقه شكلٌ مُدار ٩٠°.
وهذا يعني أن ذهنك يُدير الشكل فعلاً بسرعة ثابتة تقريباً، لا أنه يقارن سماته دفعةً واحدة. كأن في رأسك يداً تلفّ الشكل ببطء حتى ينطبق.
ولهذا نقيس تكلفة كل ٤٥ درجة — وهي بصمة هذه القدرة تحديداً، ولا يقيسها أي اختبار آخر في هذا الموقع.
لأن الزمن وحده قابل للتحايل: من يضغط عشوائياً وبسرعة يخرج بزمنٍ ممتاز. والتخمين يعطي ٥٠٪ — فالدقّة تكشفه فوراً.
فالدقّة هي الرقم الرئيسي، والزمن وتكلفة الزاوية تفصيلان مساعدان. وهذا نفس المنطق في المصفوفات المنطقية.
لا شكل مرسوم بيد أحد. يُبنى كل شكل بمسيرٍ عشوائي لا يعبر نفسه على شبكة مربّعات، فلا تنفد الأشكال ولا تتكرّر.
ويُتحقَّق برمجياً من أن الشكل غير متناظر قبل عرضه. والسبب جوهري: الشكل المتناظر يكون معكوسه مساوياً لأحد دوراناته — فلا فرق بين «نفسه» و«معكوس»، ويصير اللغز بلا جواب صحيح. والتحقّق يمنع ذلك يقيناً لا احتمالاً، فيُرفض الشكل ويُولَّد غيره.
لأن الشكل المُدار ٤٥° يشغل مساحة أوسع من الشكل المستقيم. فلو حسبنا الحجم على الامتداد الظاهر لتغيّر حجم الشكل بتغيّر الزاوية — وصار الحجم إشارةً تُغني عن الإدارة. فنحسبه على القُطر، ويبقى ثابتاً.
لا شيء منهما. الأشكال رمادية بلا ألوان، والإجابة زرّان اثنان. فيصلح لمن لا يميّز الألوان ولمن لا يقرأ العربية بطلاقة على السواء — وهو أقلّ اختباراتنا اعتماداً على أي شيء مكتسب.
سرعتك ودقّتك في هذا النوع من الأشكال تحديداً. ستتعلّم أين تنظر أولاً وأيّ سمة تتبّعها. أما أن ينتقل ذلك إلى إدراكك المكاني في القيادة أو قراءة الخرائط فالأدلة عليه ضعيفة — والتفصيل بالمصادر في: هل ألعاب الذكاء مفيدة فعلاً؟
نعم، يعمل مباشرة في المتصفح على الجوال والحاسوب بلا تحميل ولا تسجيل. وتسجيل الدخول اختياري، وفائدته حفظ نتائجك ومتابعة تغيّرها من أي جهاز.